يُعد توزيع التركات في السعودية 2026: الإجراءات والأنصبة وقسمة التركة بين الورثة من أكثر المسائل التي تحتاج إلى دقة قانونية وشرعية؛ لأن التركة لا تقتصر على تقسيم مبلغ مالي بين الورثة، وإنما قد تشمل عقارات وحسابات مصرفية وأسهمًا واستثمارات ومركبات وحقوقًا مالية وديونًا للمتوفى، إضافة إلى الالتزامات والديون التي يجب التعامل معها قبل الوصول إلى مرحلة القسمة النهائية.
ولهذا فإن قسمة التركة لا تبدأ بمجرد حساب نصيب كل وارث، بل تمر بعدة مراحل تبدأ بإثبات الورثة وحصر أموال المورث وحقوقه والتزاماته، ثم تحديد صافي التركة والأنصبة المستحقة لكل وارث، وبعد ذلك تتم القسمة بالتراضي متى اتفق الورثة، أو من خلال الإجراءات القضائية عند تعذر الاتفاق، لذلك إذا كنت مهتهم توزيع التركات في السعودية 2026: الإجراءات والأنصبة وقسمة التركة بين الورثة، وقد أنشأت وزارة العدل منصة التركات لتسهيل الإجراءات المتعلقة بالتركة، وتشمل مسارات الحصر والتوثيق والقسمة الرضائية والقسمة الجبرية.
إذا كانت لديك تركة فعلية وتوجد صعوبة في حصر أموال المورث أو اتفاق الورثة على القسمة، فإن تحديد الإجراء الصحيح منذ البداية يمكن أن يختصر كثيرًا من الوقت ويحد من النزاعات بين أفراد الأسرة، عليه عليك قراءة هذا المقال توزيع التركات في السعودية 2026: الإجراءات والأنصبة وقسمة التركة بين الورثة.
محتوى المقال
ما المقصود بالتركة؟
التركة هي ما يتركه المتوفى من أموال وحقوق مالية وما يتعلق بها من التزامات، والتي تنتقل معالجتها إلى الورثة وفق الأحكام الشرعية والنظامية ذات الصلة.
وقد تكون التركة بسيطة، مثل:
- مبلغ مالي في حساب مصرفي.
- عقار واحد.
- مركبة.
- أسهم.
وقد تكون معقدة وتشمل:
- عدة عقارات.
- حسابات بنكية متعددة.
- أسهم ومحافظ استثمارية.
- حصص في شركات.
- مؤسسات أو أنشطة تجارية.
- ديونًا مستحقة للمورث لدى الغير.
- التزامات وديونًا على المورث.
- أصولًا موجودة داخل المملكة أو خارجها.
ولهذا فإن حصر التركة مرحلة أساسية قبل توزيعها؛ إذ توفر وزارة العدل خدمة إلكترونية لإصدار وثيقة حصر التركة، وتتضمن بيانات أموال وأصول المورث والحقوق الموثقة المتعلقة بالتركة بالتكامل مع الجهات ذات العلاقة.
ما الفرق بين حصر الورثة وحصر التركة؟
يحدث خلط بين المصطلحين، رغم أن لكل منهما وظيفة مختلفة.
أولًا: حصر الورثة
يحدد الأشخاص الذين تثبت لهم صفة الإرث وأنصبتهم وفق البيانات المتعلقة بالمورث والورثة.
وتوفر وزارة العدل خدمة إصدار حصر ورثة إلكترونيًا، وتتضمن بيانات المورث والورثة وأنصبتهم.
ثانيًا: حصر التركة
يتعلق بالأموال والأصول والحقوق المملوكة للمورث.
وبالتالي:
حصر الورثة يجيب عن سؤال: من هم الورثة؟
بينما:
حصر التركة يجيب عن سؤال: ما الذي تركه المورث؟
ولا يمكن الوصول إلى قسمة دقيقة للتركة دون معرفة الأمرين.
ما هي خطوات توزيع التركات في السعودية؟
يمكن تبسيط عملية توزيع التركة في السعودية إلى المراحل التالية:
- استخراج أو توثيق حصر الورثة.
- حصر أموال وأصول المورث.
- تحديد حقوق المورث لدى الغير.
- تحديد الديون والالتزامات المتعلقة بالتركة.
- معالجة الوصية إن وجدت وفق أحكامها النظامية والشرعية.
- تحديد صافي التركة.
- تحديد أنصبة الورثة.
- الاتفاق على طريقة القسمة إذا كان الورثة متفقين.
- تنفيذ القسمة ونقل ملكية الأصول.
- اللجوء إلى القسمة الجبرية عند تعذر الاتفاق.
وهنا يجب الانتباه إلى أن حساب الأنصبة ليس هو المرحلة الأخيرة من التركة؛ فقد يكون لكل وارث نصيب شرعي محدد، لكن تنفيذ هذا النصيب على أرض الواقع يحتاج إلى تصفية الأصول وتقييمها وإجراء القسمة أو البيع أو نقل الملكية بحسب طبيعة كل أصل.
كيف يتم حصر أموال التركة؟
تتيح وزارة العدل خدمة إلكترونية بعنوان حصر التركة من خلال منصة التركات.
وتشترط الخدمة وجود وثيقة حصر ورثة موثقة وأن يكون مقدم الطلب أحد الورثة، ثم يتم اختيار اسم المورث وبدء عملية حصر التركة، مع إشعار مقدم الطلب بعد ورود إفادات الجهات ذات العلاقة.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في الحالات التي لا يعرف فيها الورثة جميع ممتلكات المورث.
فقد يعلم الورثة بوجود منزل مثلًا، بينما توجد للمورث في الوقت نفسه حسابات أو استثمارات أو أصول أخرى لم تكن معروفة لجميع الورثة.
لذلك فإن حصر التركة ليس مجرد جرد لما يعرفه الورثة، وإنما وسيلة للوصول إلى صورة أكثر شمولًا عن أموال المورث وحقوقه الموثقة.
موضوع مهم: التركة والميراث بالسعودية
هل يمكن حساب نصيب كل وارث إلكترونيًا؟
نعم، توفر وزارة العدل خدمة حساب المواريث التي تتيح للمستفيد حساب الميراث الشرعي للورثة وبيان نصيب كل وارث ونسبته وحالة الحجب.
لكن يجب التمييز بين:
حساب النصيب الشرعي للوارث
و
تنفيذ القسمة الفعلية للتركة.
فإذا كانت التركة تتكون من عقارات وأسهم وأموال نقدية وحقوق مالية، فإن توزيعها فعليًا يحتاج إلى تحديد قيمة الأصول وطريقة قسمتها، وليس مجرد معرفة النسبة المئوية لكل وارث.
كيف يتم توزيع التركة بين الورثة؟
بعد حصر الورثة وحصر التركة وتحديد صافي الأموال المستحقة للقسمة، يتم تحديد نصيب كل وارث وفق الأحكام الشرعية والنظامية المطبقة على الحالة.
ثم تأتي مرحلة تنفيذ القسمة.
وقد تكون القسمة:
القسمة الرضائية
وهي عندما يتفق جميع الورثة على طريقة توزيع التركة، وفق الضوابط النظامية.
وتوفر وزارة العدل خدمة قسمة تركة اتفاقية إلكترونيًا، بحيث يمكن للورثة توزيع أموال وأصول المورث وفق الأنصبة الشرعية والأنظمة واللوائح.
القسمة الجبرية
تظهر الحاجة إليها عندما يتعذر اتفاق الورثة على القسمة، أو يرفض أحدهم إتمام الإجراءات اللازمة، أو توجد أصول لا يمكن قسمتها عمليًا دون بيعها أو اتخاذ إجراء آخر.
وهنا قد يتحول النزاع من مسألة اتفاق عائلي إلى مسألة قانونية تحتاج إلى إجراءات قضائية وتنفيذية.
ما هي منصة التركات في السعودية؟
منصة التركات هي المنصة الإلكترونية التي أطلقتها وزارة العدل لتنظيم الإجراءات المرتبطة بالتركات، بهدف تسهيل انتقال حقوق المورث إلى الورثة وتقليل النزاعات والإجراءات المتفرقة.
وقد أوضحت وزارة العدل أن المنصة تعمل من خلال عدة مسارات، من بينها:
- الحصر والتوثيق.
- القسمة الرضائية.
- القسمة الجبرية.
كما تتيح التكامل مع جهات ذات علاقة لحصر أموال المورث وأصوله.
وهذا التطور مهم جدًا للورثة؛ لأنه يعني أن إدارة التركة أصبحت تعتمد بدرجة أكبر على المسار الإلكتروني المنظم بدل الاعتماد على المراجعات والإجراءات المتفرقة لكل أصل.
كيف يتم توزيع العقارات في التركة؟
العقارات من أكثر عناصر التركة التي تسبب خلافات بين الورثة، خصوصًا عندما تكون التركة عبارة عن منزل أو أرض أو عدة عقارات ذات قيم مختلفة.
ولا يعني امتلاك كل وارث لنسبة من العقار أن كل وارث يستطيع التصرف فيه منفردًا بما يتجاوز حقوقه.
وعند القسمة يمكن أن تختلف الطريقة بحسب طبيعة العقار واتفاق الورثة والضوابط المطبقة، ومن صور التعامل مع العقار:
- نقل الملكية إلى أحد الورثة وفق القسمة المتفق عليها.
- توزيع العقارات بين الورثة.
- بيع العقار وتوزيع قيمته وفق الأنصبة.
- اتخاذ المسار الجبري عند تعذر الاتفاق.
وتوضح خدمة وزارة العدل الخاصة بقسمة التركة الاتفاقية أن العقارات المرتبطة بحصر التركة يمكن اختيار طريقة قسمتها، سواء بالنقل أو البيع وفق الشروط والضوابط المعتمدة.
ماذا يحدث إذا رفض أحد الورثة تقسيم التركة؟
رفض أحد الورثة لا يعني بالضرورة بقاء التركة دون قسمة إلى أجل غير محدد.
إذا تعذر الوصول إلى قسمة رضائية، فقد يكون الطريق هو الانتقال إلى القسمة الجبرية وفق الإجراءات النظامية.
وتزداد أهمية هذا المسار عندما يكون أحد الورثة:
- يرفض بيع العقار.
- يرفض تسليم المستندات.
- يحتفظ بأموال المورث.
- يمنع بقية الورثة من الانتفاع بأصل من أصول التركة.
- ينكر وجود بعض أموال المورث.
- يتصرف في أموال التركة منفردًا.
- يرفض القسمة رغم اكتمال المستندات.
وفي هذه الحالات لا ينبغي أن يظل الورثة في مفاوضات عائلية مفتوحة دون تحديد موقف قانوني واضح.
هل يستطيع أحد الورثة الاستئثار بعقار من التركة؟
الأصل أن أموال التركة لا تصبح ملكًا منفردًا لأحد الورثة لمجرد أنه يضع يده عليها أو يسكن العقار.
فإذا كان العقار من أموال المورث، فإن تحديد ملكية كل وارث وطريقة انتقالها يجب أن يتم وفق القسمة المستحقة والإجراءات النظامية.
ولهذا يجب التمييز بين:
حيازة أحد الورثة للعقار
و
ملكيته له بعد القسمة.
وقد تنشأ نزاعات عندما يستمر أحد الورثة في الانتفاع بالعقار سنوات دون تسوية حقوق بقية الورثة.
ماذا لو كان أحد الورثة يرفض بيع العقار؟
إذا كان العقار من أصول التركة ولم يتفق الورثة على طريقة قسمته، فإن رفض أحد الورثة للبيع لا يحسم وحده مصير التركة.
بل يجب النظر في إمكانية القسمة العينية أو الاتفاق على انتقال العقار لأحد الورثة مقابل حقوق الآخرين أو البيع وتوزيع الثمن، بحسب طبيعة العقار والظروف والضوابط النظامية.
وفي حالة تعذر القسمة الرضائية، يمكن الانتقال إلى المسار المخصص للقسمة الجبرية.
وهنا يكون من المهم تقييم العقار من الناحية القانونية والعملية قبل اختيار الإجراء.
ماذا عن الأموال الموجودة في حسابات المتوفى؟
الحسابات المصرفية والأرصدة المالية تعد من العناصر التي يجب إدخالها ضمن حصر التركة متى كانت مملوكة للمورث.
ولا ينبغي لأي وارث أن يتعامل مع كامل الرصيد باعتباره حقًا شخصيًا له.
بل يجب أولًا تحديد:
- الرصيد الموجود.
- حقوق المورث والتزاماته.
- المستحقات المتعلقة بالتركة.
- أنصبة الورثة.
- طريقة توزيع الأموال.
وتوفر منصة التركات مسارًا لقسمة الموجودات النقدية ضمن خدمة قسمة التركة الاتفاقية، حيث تظهر تفاصيل القسمة المقترحة ويقوم المستفيد بمراجعتها والمصادقة عليها وتقديم الطلب، مع إتاحة متابعة استجابات باقي الورثة.
ماذا عن أسهم المتوفى واستثماراته؟
قد تتضمن التركة أسهمًا ومحافظ استثمارية وأصولًا استثمارية أخرى.
وهنا لا يكفي معرفة عدد الأسهم، بل يجب تحديد ملكية المورث لها وقيمتها وطريقة نقلها أو تصفيتها بما يتوافق مع القسمة.
وتتضمن خدمة قسمة التركة الاتفاقية مسارًا للموجودات الاستثمارية، مع إتاحة اختيار طريقة القسمة لكل أصل استثماري، مثل النقل أو البيع وفق الضوابط المعتمدة.
وهذه من الحالات التي تظهر فيها أهمية الاستعانة بمحامٍ عندما تكون التركة متعددة الأصول أو عندما توجد استثمارات أو حصص في شركات.
هل ديون المتوفى تخصم من التركة قبل توزيعها؟
لا يجوز التعامل مع التركة باعتبارها مبلغًا جاهزًا للتوزيع بمجرد وفاة المورث.
بل يجب أولًا تحديد الالتزامات والحقوق المتعلقة بالتركة ومعرفة ما يجب أداؤه قبل القسمة النهائية.
وهذا من أهم أسباب عدم صحة بعض الحسابات البسيطة التي تقول مثلًا:
“قيمة العقار مليون ريال، إذن يقسم المليون مباشرة بين الورثة.”
فالقيمة الإجمالية للأصول ليست بالضرورة هي صافي التركة القابل للقسمة.
لذلك يجب إعداد كشف متكامل يشمل الأصول والحقوق والالتزامات قبل اعتماد القسمة.
ماذا لو اكتشف أحد الورثة أموالًا جديدة بعد توزيع التركة؟
إذا ظهرت أموال أو أصول للمورث لم تكن مدرجة ضمن التركة التي تمت قسمتها، فيجب التعامل معها باعتبارها مسألة مستقلة مرتبطة بالتركة الأصلية.
ولا يعني انتهاء قسمة بعض الأصول أن أي أصل جديد يظهر لاحقًا يخرج تلقائيًا من نطاق حقوق الورثة.
ولهذا من المهم الاحتفاظ بمستندات حصر التركة والقسمة والرجوع إليها عند ظهور أصول جديدة.
هل يجوز لأحد الورثة التنازل عن نصيبه؟
قد يرغب أحد الورثة في التنازل عن حصته أو جزء منها بعد ثبوت استحقاقه، لكن يجب عدم الخلط بين:
عدم المطالبة بالتركة
و
التنازل القانوني عن حصة معلومة ومستحقة.
كما توفر وزارة العدل خدمة إلكترونية للإقرار بالتنازل عن حصة الإرث، وهو ما يؤكد أهمية توثيق هذا النوع من التصرفات وعدم الاكتفاء باتفاق شفهي داخل الأسرة.
وفي الحالات ذات القيمة المالية الكبيرة، ينبغي أن تتم مراجعة صيغة التنازل قبل توقيعها حتى لا يترتب عليها أثر أوسع مما يقصده الوارث.
ماذا إذا كان أحد الورثة قد باع عقارًا من التركة دون موافقة بقية الورثة؟
هذه من أخطر حالات نزاعات التركات.
فإذا تصرف أحد الأشخاص في أصل من أصول المورث بعد وفاته، فيجب تحديد:
- ملكية الأصل وقت الوفاة.
- صفة الشخص الذي قام بالتصرف.
- هل كان يملك سلطة قانونية للتصرف؟
- هل كان التصرف في حدود حصته أم تجاوزها؟
- هل توجد وكالة؟
- هل وافق بقية الورثة؟
- هل انتقلت الملكية رسميًا؟
- ما المقابل المالي الذي تم تحصيله؟
ولا يمكن إصدار حكم قانوني صحيح بمجرد معرفة أن “أحد الورثة باع العقار”، لأن التكييف يعتمد على المستندات وطبيعة التصرف والسلطة التي استند إليها.
وفي مثل هذه الحالات يفضل عدم توقيع أي مخالصة أو إقرار قبل فحص المستندات كاملة.
هل يمكن توزيع التركة بالتراضي دون رفع دعوى؟
نعم، إذا اتفق الورثة وكانت التركة مستوفية للمتطلبات اللازمة للقسمة، فقد تتم القسمة رضائيًا من خلال المسار الإلكتروني المخصص لذلك.
وتتيح وزارة العدل خدمة قسمة تركة اتفاقية، وتشترط للوصول إليها وجود وثيقة حصر ورثة ووثيقة حصر تركة وأصول قابلة للقسمة، وأن يكون مقدم الطلب أحد الورثة.
وهذا يجعل الاتفاق بين الورثة خيارًا عمليًا في الحالات التي لا يوجد فيها نزاع.
لكن عندما توجد خلافات جوهرية حول أصل من أصول التركة أو قيمتها أو حقوق أحد الورثة، فإن مجرد وجود خدمة إلكترونية لا يحل النزاع بذاته.
متى تحتاج التركة إلى محامٍ؟
ليس كل ملف تركة يحتاج إلى نزاع قضائي، ولكن الاستعانة بمحامٍ تصبح ذات أهمية خاصة عندما تكون التركة معقدة أو يوجد خلاف بين الورثة.
ومن الحالات التي تستدعي تقييمًا قانونيًا متخصصًا:
- تعدد العقارات.
- وجود أموال أو أصول غير معلومة.
- وجود شركات أو حصص تجارية للمورث.
- وجود ديون للمورث أو عليه.
- وجود وصية.
- وجود وارث قاصر.
- وجود وارث خارج المملكة.
- رفض أحد الورثة القسمة.
- استئثار أحد الورثة بأموال التركة.
- التصرف في أحد أصول التركة دون موافقة بقية الورثة.
- وجود نزاع حول ملكية أصل معين.
- ظهور أموال بعد انتهاء القسمة.
- وجود نزاع حول التنازل عن حصة أحد الورثة.
في هذه الحالات لا تقتصر مهمة المحامي على رفع دعوى؛ بل تبدأ من فحص التركة وتحديد الأصول والحقوق وتحليل المستندات واختيار المسار النظامي الأقل تكلفة والأكثر فاعلية.
ما المستندات المطلوبة لتوزيع التركة؟
بحسب طبيعة التركة، قد يحتاج الورثة إلى مجموعة من المستندات، من أبرزها:
- وثيقة حصر الورثة.
- وثيقة حصر التركة.
- صكوك ومستندات ملكية العقارات.
- بيانات الحسابات والأرصدة.
- مستندات الأسهم والاستثمارات.
- مستندات المركبات.
- عقود الشركات أو الحصص التجارية.
- المستندات المتعلقة بديون المورث.
- الوصية إن وجدت.
- أي مستندات تثبت حقوق المورث لدى الغير.
وكلما كانت المستندات منظمة منذ البداية، كان تحديد التركة والقسمة أسهل.
كم تستغرق قسمة التركة في السعودية؟
لا توجد مدة واحدة تصلح لجميع التركات.
فالمدة تعتمد على عوامل متعددة، منها:
- عدد الورثة.
- وضوح حصر الورثة.
- عدد الأصول.
- سهولة الوصول إلى بيانات الأصول.
- وجود عقارات متعددة.
- وجود استثمارات أو شركات.
- وجود ديون أو التزامات.
- اتفاق الورثة أو وجود نزاع.
- الحاجة إلى بيع أصول.
- وجود قاصر أو غائب أو وارث خارج المملكة.
- الحاجة إلى إجراءات قضائية.
لذلك فإن الوعد بمدة محددة لقسمة أي تركة دون فحص ملفها ليس تقديرًا مهنيًا دقيقًا.
هل يمكن تقسيم التركة إلكترونيًا؟
نعم، أصبحت وزارة العدل توفر عددًا من خدمات التركات إلكترونيًا، ومنها:
- إصدار حصر الورثة.
- حصر التركة.
- حساب المواريث.
- قسمة التركة الاتفاقية.
- خدمات مرتبطة بالتنفيذ والورثة.
وتوفر خدمة قسمة التركة الاتفاقية مسارات للتعامل مع الموجودات النقدية والاستثمارية والعقارات.
وهذا يعني أن كثيرًا من الإجراءات يمكن البدء بها إلكترونيًا، لكن وجود نزاع بين الورثة قد يتطلب مسارًا قانونيًا مختلفًا.
ما الفرق بين قسمة التركة الرضائية والقسمة الجبرية؟
| القسمة الرضائية | القسمة الجبرية |
|---|---|
| تقوم على اتفاق الورثة | تستخدم عند تعذر الاتفاق |
| أسرع عادةً إذا كانت المستندات مكتملة | قد تتطلب إجراءات قضائية |
| تقلل النزاع بين أفراد الأسرة | تستخدم لحسم النزاع |
| يمكن تنفيذها إلكترونيًا وفق المسار المخصص | تعتمد على طبيعة النزاع والإجراء النظامي |
| مناسبة للورثة المتفقين | مناسبة عند رفض أحد الورثة أو نشوء نزاع |
والاختيار بين المسارين لا ينبغي أن يكون عشوائيًا؛ فكلما اتضح موقف الورثة وطبيعة الأصول مبكرًا، أمكن اختيار الإجراء المناسب.
الأسئلة الشائعة عن توزيع التركات في السعودية
كيف يتم توزيع التركة بين الورثة؟
يبدأ توزيع التركة بإثبات الورثة وحصر أموال المورث وحقوقه والتزاماته، ثم تحديد صافي التركة والأنصبة المستحقة، وبعد ذلك تنفيذ القسمة رضائيًا أو جبريًا بحسب الحالة.
هل يمكن تقسيم التركة عن طريق ناجز؟
نعم، توفر وزارة العدل خدمات إلكترونية متعلقة بالتركات، ومن بينها خدمات حصر الورثة وحصر التركة وحساب المواريث، إضافة إلى قسمة التركة الاتفاقية عبر منصة التركات.
هل يشترط اتفاق جميع الورثة لقسمة التركة؟
القسمة الرضائية تقوم على الاتفاق، فإذا تعذر الاتفاق يمكن الانتقال إلى المسار النظامي المناسب للقسمة الجبرية بحسب طبيعة التركة والنزاع.
ماذا أفعل إذا رفض أحد الورثة تقسيم التركة؟
إذا تعذر الاتفاق، ينبغي تحديد سبب الرفض وطبيعة الأصل محل النزاع، ثم دراسة إمكانية القسمة الجبرية واتخاذ الإجراء النظامي المناسب.
هل يحق للوارث معرفة جميع أموال المتوفى؟
من أهم مراحل إدارة التركة حصر أموال وأصول المورث وحقوقه الموثقة، وتوفر وزارة العدل خدمة إلكترونية لحصر التركة بالتكامل مع الجهات ذات العلاقة.
هل العقار يقسم بين الورثة أم يباع؟
يعتمد ذلك على طبيعة العقار وإمكانية قسمته واتفاق الورثة والضوابط المطبقة. وقد تتيح القسمة الاتفاقية نقل العقار أو بيعه وفق الشروط المعتمدة.
هل يمكن لأحد الورثة التنازل عن نصيبه؟
يمكن تنظيم التنازل عن حصة الإرث وفق الإجراءات النظامية، وتوفر وزارة العدل خدمة إلكترونية للإقرار بالتنازل عن حصة الإرث.
هل يحتاج توزيع التركة إلى محامٍ؟
ليس كل ملف تركة يحتاج إلى محامٍ، لكن وجود نزاع أو تعدد أصول أو عقارات أو شركات أو ديون أو تصرفات منفردة في أموال التركة يجعل الاستشارة القانونية أكثر أهمية لتحديد الحقوق والإجراء المناسب.
محامي توزيع التركات وقضايا المواريث في السعودية
توزيع التركة ليس مجرد عملية حسابية لنسبة كل وارث؛ بل هو إجراء متكامل يبدأ من حصر الورثة وحصر التركة وينتهي بانتقال كل وارث إلى حقوقه فعليًا.
وفي التركات الكبيرة أو المتنازع عليها، قد تكون المشكلة الحقيقية ليست في معرفة نصيب الوارث، وإنما في الوصول إلى أموال المورث أو تقييم الأصول أو التعامل مع العقارات والاستثمارات أو مواجهة وارث يرفض القسمة.
لذلك، إذا كانت لديك تركة تحتاج إلى حصر أو قسمة، أو يوجد خلاف بين الورثة حول عقار أو أموال أو أسهم أو أي أصل من أصول المورث، يمكن لفريقنا القانوني دراسة ملف التركة وتحديد الإجراء النظامي المناسب، سواء كان الهدف القسمة الرضائية أو اتخاذ الإجراءات اللازمة للقسمة الجبرية وحماية حقوق أحد الورثة.
تواصل معنا للحصول على استشارة قانونية متخصصة في قضايا التركات والمواريث في المملكة العربية السعودية.