Explanation Picture

النظام القضائي بالمملكة العربية السعودية يعطي الحق للمدعى عليه أو المدعي في طلب الاعتراض على الحكم و نقل القضية من محكمة الى محكمة اخرى أعلى درجة وهي ما تسمى بمحكمة الاستئناف. وهذه المحكمة تعمل على تدقيق الحكم أو استئناف النظر بالقضية من جديد، لبطلان الاجراءات التي قد تشوب حكم محكمة الدرجة الأولى. فالحكم القضائي يصدر من المحكمة الأولى أو المحكمة الابتدائية، والتي تتكون عادةً من قاضي واحد وبالتالي فإن الأوامر أو الأحكام التي تصدر عن ذلك القاضي يعتريها في بعض الأحيان الخطأ والنسيان والغفلة. وحيث أن القاضي هو انسان ويخطئ كما يُخطأ الآخرين، لذلك جاءت محكمة الدرجة الثانية وهي محكمة الاستئناف لتراقب حكم القاضي ومدى تطبيقه للشريعة و النظام بشكل صحيح، وما إذا كان هناك غش أو تدليس من قبل أطراف الدعوى أدّى إلى صدور الحكم لصالح أحد أطرافه دون الآخر.

و اللائحة الاعتراضية هي الوسيلة الأولى من وسائل الطعن على الحكم، و تقدم اللائحة لدى محاكم الاستئناف والتي تعتبر محاكم درجة ثانية، حيث يقدم إليها أي اعتراض على الاحكام الصادرة من محاكم الدرجة الاولى، فيقوم الطرف المحكوم عليه أو من لم يحكم له بجميع طلباته بالاعتراض للحصول على حكم أفضل من وجهة نظره. و تجدر الإشارة إلى أنه لا يجوز تنفيذ الأحكام والقرارات والأوامر جبرًا، مادام الاعتراض عليها جائزًا، إلا إذا كانت مشمولة بالنفاذ المعجل.

في البداية سنتطرق الى العناصر الأساسية التي يتكون منها نموذج الاعتراض على الحكم الشرعي و كيفية صياغة هذا النموذج وطريقة تعبئة البيانات الضرورية الإلزامية التي تستوجب أن تتوفر في هذا النموذج حتى يتم قبوله لدى محكمة الاستئناف (الدرجة الثانية).

و هنالك عدة إرشادات ضرورية يجب مراعاتها عند كتابة نموذج لائحة اعتراضية لتقديمها لدى محكمة الاستئناف، ينبغي على المعترض اتباعها حتى يوصل اسباب اعتراضه بشكل واضح.

 حيث نظم نظام المرافعات الشرعية السعودي هذا الأمر في عدة مواد كما يلي:

  1. يحق للمحكوم عليه أو الذي لم يحكم بكل طلباته دون غيرهم الاعتراض على الحكم الصادر من المحكمة.
  2. جميع الأحكام الصادرة من محاكم الدرجة الأولى قابلة للاستئناف، باستثناء الأحكام في الدعاوى اليسيرة التي يحددها المجلس الأعلى للقضاء.
  3. تبدأ مدة الاعتراض خلال 30 يوم من تاريخ تسليم إعلام الحكم للمحكوم عليه وأخذ توقيعه في دفتر الضبط، أو من التاريخ المحدد لتسلمه إذا لم يحضر. و إذا كان المحكوم عليه سجين فإنه يتوجب على الجهة المختصة بإحضار المحكوم عليه لدى المحكمة واستلام الحكم.
  4. لا تقبل الطلبات الجديدة في الاستئناف، وتحكم المحكمة من تلقاء نفسها بعدم قبولها.
  • تقدم المذكرة الاعتراضية إلى إدارة المحكمة التي أصدرت الحكم مشتملة على بيان الحكم المعترض عليه، وتاريخه، والأسباب التي بني عليها الاعتراض، وطلبات المعترض، والأسباب التي تؤيد الاعتراض، و موقعة من مقدمها.
  • 6.      يبلغ كل من المعترض والجهة المعترض ضدها تاريخ الجلسة للنظر فيها.

نموذج وصيغة لائحة اعتراضية على صك الحكم في خلوه شرعية

أصحاب الفضيلة / رئيس وأعضاء محكمة الاستئناف بعسير                    سلمهم الله

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته،

الموضوع: لائحة اعتراضية على صك الحكم رقم …. وتاريخ 19/2/1434هـ والصادر ضد المدعي عليه ……  والقاضي منطوقة بالآتي ( حكمت عليه تعزيراً بالآتي 1- سجن المدعى عليه لمدة سنة ونصف تحسب منها مدة إيقافه في السجن 2- جلد المدعى عليه ثلاثمائة جلدة على ثلاث دفعات بين كل دفعة وأخرى عشرة أيام …الخ )

أ) من حيث الشكل

وحيث أن منطوق الحكم لم يلاقي قبولاَ لدى المدعى عليه فإنه يطعن عليه بلائحته هذه، وحيث أنه قدم في الميعاد النظامي له وقبل انقضاء الثلاثون يوماً، وبهذا يكون تقديمه صحيحًا.

ب) من حيث الموضوع

وحيث أن هذا الحكم قد جاء مجحفاً بحقي، مخالفاً لصحيح الشرع والنظام فإنني أعترض عليه طالباً إلغاءه للأسباب التالية :

أولا:- الخطأ في تطبيق النظام

إن المنظم الجزائي السعودي عندما سن نظام الإجراءات الجزائية حصنه بإجراءات شكلية احترازية معللاً سببه في ذلك تخوفه من التعسف ضد الأفراد من قبل رجال السلطة العامة، و قد استنبط نصوصها من الشريعة الإسلامية وعدالتها السمحة، و لا يجوز مخالفة هذه النصوص دون سبب مقبول

و من الوقائع نستنتج الآتي:

  1. عندما قام رجال الهيئة بالقبض على المدعى عليه وهو في غير حالة من حالات التلبس التي تبيح القبض عليه مخالفة بذلك نص المادة ( 30،31 ) من نظام الإجراءات الجزائية، حيث أن المدعى عليه لم يكن في حالة من حالات التلبس تبيح لهم القبض عليه.
  2. دخول مريضة للكشف، وكانت مستلقية على كرسي الأسنان وكاشفة عن وجهها كما جاء بالحكم المستأنف فهذا لا يعد دليل إدانة ضد المتهم أن تستلقي مريضه على كرسي المرضى المخصص.
  3. و كشف المريضة لوجهها لهو أمر طبيعي وبديهي لأي مريضة للكشف عليها. ونسى الحكم أن المدعى عليه طبيب أسنان ولا بد أن يكون وجهه قريب من وجهها لمعرفة الخلل بأسنانها وبالتالي لا يسأل عن طبيعته كدكتور يتحرى الدقة في الكشف عن مرضاه.
  4. الأمر الآخر هو في معقولية الواقعة وتصورها بصورة مغايرة لما أصاغها الحكم ألا وهي العوامل المحيطة بالمكان وهو مستوصف طبي ومشغول بعامة الناس من مرضى وطاقم طبي وإداري وغيره، وبالتأكيد هناك مرضى ينتظرون دورهم لتوقيع الكشف عليهم فمن غير المقبول عقلاً ومنطقاً أن تحدث خلوه غير شرعية بين طبيب ومريضه ، فلو كان هذا الحدث بمكان غير المستوصف الطبي وبمنعزل عن الناس لصدق رجال الهيئة ، إلا أن الوقائع تكشف أمور أخفتها الهيئة وغيبتها ولم تذكرها ومنها على سبيل المثال تعسف رجال الهيئة مع المدعى عليه .
  5. جاء الحكم مخيباً للآمال بالصفحة رقم (3) السطر الخامس تحت عبارة ( ولكنهم اكرهوني على الإقرار بالتقبيل وإرسال صورة العضو التناسلي )، و من المتفق عليه شرعاً ونظاماً أن الإقرار لا يقع ولا يؤخذ به حتى ولو تم تحصيله بصورة مشروعة، وكيف للمدعى عليه أن يثبت إكراهه ، والإكراه تعد من الأمور الوقتية بحيث إذا لم تثبت في حينها يصعب إثباتها والمدعى عليه أكره على الإقرار المقدم من الهيئة ، وطلبوا رجال الهيئة من المدعي عليه التوقيع على الإقرار وإلا الأمور سوف تسوء مستخدمين في ذلك التهديد والوعيد بالحبس الضرب والإهانة ، و جاء عن عمر رضي الله عنه أنه قال: ” ليس الرجل بأمين على نفسه إن أجعته أو أخفته أو حبسته ” وأُتي رضي الله عنه بسارقٍ فاعترف فقال: ” أرى يد رجل ما هي بيد سارق ” فقال الرجل: والله ما أنا بسارق ، ولكنهم تهددوني ” فخلى سبيله ولم يقطعه “
  6. بإمكاننا تزويدكم بمزيد من المعلومات من خلال الاتصال على 0554300545

ثانياَ / الخطأ في تكييف الواقعة 

من المقرر أن الأحكام يجب أن تبنى على الأدلة التي يقتنع منها القاضي بإدانة المدعى عليه أو ببراءته صادرا في ذلك عن عقيدة يحصلها هو، مما يجريه من تحقيق مستقلا في تحصيل هذه العقيدة بنفسه، لا يشارك فيها غيره كما انه من المتفق عليه انه حتى تصلح القرينة دليلا ، يجب التأكد من وضوح هذه القرينة المعلومة ، كما يلزم أن يتم استنتاجها بشكل سليم ووفق عمليه منطقيه ، وينبغي إن تكون القرائن متسقة مع بعضها البعض لا تنافر بينها ولا تضاد وحيث كان كذلك فنتطرق في هذا البند للخلوة المحرمة .

من غير المقبول أن يعاقب شخصاً ما من باب سد الذرائع ، أي أنه لا توجد هناك عقوبة إلا لجريمة ، ولم تتحقق حتمية الجريمة بمجرد الخلوة ، كما أن الخلوة من صغائر الذنوب فهي ربما تكون لا ذنب لأحد فيها وطبيعة العمل تفرض نفسها على ذلك كخلوة الدكتور مع مريضه ، وكما هو واقع الحال في دعوانا المطروحة أمام فضيلتكم .

ثالثا/ القصور في التسبيب

تسبيب الحكم في حيثياته يجب أن يخاطب العقل والمنطق لان المقصود من الالتزام بالتسبيب هو الإقناع، وهذا لن يتحقق إلا إذا كانت الأسباب التي يسطرها الحكم تؤدي إلى حجه الإقناع ولن تكون كذلك إلا إذا جاء بيانها وفق مقتضيات العقل والمنطق، فلا يكفي للقول بعدالة الحكم أن تكون أسبابه كافية وإنما يجب أن تكون منطقية أيضا وجاء ذلك في بعض العبارات المسطورة بين جنبات الحكم تؤيد ما ذهبت إليه فمنها على سبيل المثال.

والسؤال من أين جاء الحكم بمعلوماته التفصيلية للوقائع هل من الشكاوي المجهولة التي رددها كثيراً في أسبابة أم من المشتكيات، فإذا كانت هذه المعلومات من الشكاوي فإننا نقدح في سلامتها لطمس الحكم لحقيقة هذه الشكاوي، وإذا كانت من المشتكيات فمن غير الجائز أن تفضح المرأة نفسها وأن تتطرق لأدق التفاصيل .

هذه الصور التي استند عليها الحكم لم تثبت قيامها في حق المدعي عليه وانتفت صلته بها من قريب أو من بعيد وما نفى هذه الصلة الحكم نفسه كما جاء بالصفحة رقم (5-5) السطر (2) بعبارة (وأما الصور التي وجدت في أجهزته فلم تكن موجودة في الأجهزة بل تم استرجاعها وغالب ما يوجد فيها صور شخصية للمدعى عليه ولم يوجد أي صور للفتيات التي تربطه معهن علاقة )

وتأسيساً على ما تقدم فإنني أطلب من فضيلتكم القضاء لي بالآتي:

  1. إلغاء الحكم الصادر بحقي وبراءتي من التهمة المنسوبة لدي.
  2. التعويض عن مدة الإيقاف.

By admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *